الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الاستاذ عبد المجيد الشرفي يعلق على مشروع الدستور الجديد ومسألة "الكليات الخمس" ويدعو قيس سعيد الى تنقيح نصه

نشر في  03 جويلية 2022  (11:38)

عبر الاستاذ عبد المجيد الشرفي في منبر نشرته صحيفة المغرب في عددها الصادر يوم الاحد 3 جويلية 2022 عن رأيه من مشروع الدستور الجديدي داعيا قيس سعيد الى تنقيح نصه بما من شأنه ان يضمن له الديمومة.

وهذا جزء مما ورد في منبر الاستاذ الشرفي:

"نحن مضطرون اليوم مع الاسف للتصريح بأن دستور 2022 في صيغته الحالية هو بدوره فرصة ضائعة عندما نضعه على محك التحليل التاريخي، ونضع في الحسبان درجة النضج لدى القوى الفاعلة والوازنة في مجتمعنا. بل لا نتردد في القول انه دستور متأخر في العديد من احكامه عن دستور 1959. وان كانت فيه احكام اخرى متقدمة عليه. ومهما كانت نتيجة الاستفتاء، فانّ دستور قيس سعيد لن يبقى بعده، لا لما فيه من تناقضات واحكام معيارية ضعيفة السند المعرفي فقط، بل لانّ الوضع لا يقتضي قيام حكم قوي افتقدته تونس في العشرية الماضية وحسب، ولكن قيام حكم مضاد قوي هو كذلك بازائه. فلا ديمقراطية ولا حرية ولا تقدم اجتماعي واقتصادي ولا استقرار دون سلطة قوية وسلطة مضادة معا".

وعلّق الاستاذ الشرفي على مثل "الكليات الخمس" كالاتي: "ونترك للسياسيين وزملائنا المختصين في القانون الدستوري مهمة نقد المشروع المعروض على الاستفتاء في احكامه وفصوله وننبه فقط بحكم اختصاصنا الى انّ المثل الاعلى الذي يعكسه هذا المشروع مثل اعلى ردئ ربما كان يستجيب لظروف المجتمعات الاسلامية في فترة الجمود والانحطاط الحضاري في حين كانت نخبتها تهدف الى ان تتجنب مجتمعاتها مزيد التخلف وهي مهددة بقوى خارجية جديدة، فحثتها على المحافظة على ما سمي بالكليات الخمس. ولكن هذا المثل الاعلى لم يعد كافيا ولا محفزا على الفعل في التاريخ منذ ان اصبحت الغاية من الوجود تتمثل في تحقيق الذات، وضمان كرامة الافراد والمساواة بينهم بصرف النظر عن الجنس والعقيدة واللون واكتشاف المجهول والاختراع المتواصل والابداع على غير مثال، وحتى المغامرة وكسر الحواجز التي كانت تحول دون الحرية والانعتاق من القيود، ايا كان مـأتاها وايا كان مبررها".

ودعا الشرفي في خاتمة مقاله الرئيس سعيد ان يُقبل قبل تاريخ 25 جويلية على تنقيح نص مشروع الدستور الجديد ويقبل بالملاحظات الجوهرية التي يبديها المعنيون بالشان العام والحريصون على الاستقرار والتقدم بما من شأنه ان يضمن له الديمومة، فذلك خير له ولتونس من التعنت والاصرار على الوهم بأنه الوحيد الذي يخدم المصلحة العامة والمؤهل لتقديرها".